تواصل مليشيات الحوثي استغلال الطلاب والأطفال عبر إخضاعهم لدورات طائفية وتعبوية قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تهدد مستقبل الأجيال وسط اتهامات للحوثيين بتغليب مشاريعها العسكرية على حق الأطفال في التعليم والحياة الآمنة..
وتكشف صور القتلى التي تعرض في المعارض والفعاليات التي تنظمها الجماعة عن الوجه المأساوي لعمليات التعبئة والاستقطاب حيث يتحول أطفال وطلاب بعد إخضاعهم لدورات فكرية وطائفية إلى وقود للمعارك التي لا تنتهي فيما تعود صورهم لاحقًا لتعرض بوصفهم شهداء بعد أن كانوا ضحايا لعملية استقطاب انتهت بهم إلى ساحات المعارك..
معارض الصور التي يدفعوا بالطلاب والأطفال إلى حضورها هو مشهد يلخص دورة التعبئة التي تبدأ باستهداف عقول الطلاب والأطفال مروراً بالدورات الطائفية وصولًا إلى الزج بهم في جبهات القتال، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار استغلال صغار السن وتجنيدهم في معاركهم..
وبينما ترفع صور القتلى في المعارض يظل السؤال المؤلم كم طفلًا آخر ينتظر دوره في هذه المعارض وكم أسرة ستفقد أبناءها نتيجة استغلال طفولتهم وتوجيههم نحو معارك لا يدركون عواقبها.. إن حماية الطلاب والأطفال من التجنيد والتعبئة المسلحة مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب وقف استغلال المؤسسات التعليمية والأنشطة الطلابية في الصراعات وضمان حق الأجيال الجديدة في التعليم والحياة بعيدًا عن ساحات الحرب.