اخبار الساحل

الجمعة - 06 فبراير 2026 - الساعة 08:25 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة

يمثل العميد الركن صادق علي محمد عطية نموذجاً بارزاً في ترسيخ الأمن والاستقرار بمحافظة الحديدة، عقب منذ الوهلة الأولى للتحرير حيث ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية من مواجهة المليشيات الحوثية الانقلابية، وبناء مؤسسات أمنية فاعلة في المديريات المحررة، في وقت كانت فيه المحافظة تواجه تحديات أمنية وعسكرية معقدة.


وبرز الدور النضالي للعميد صادق عطية منذ العام 2015م، من خلال مشاركته الفعلية ضمن ثلة من الأحرار من أبناء قبيلة الرماة في معركة الكيدية، المعروفة بمقاومة الزرانيق، ضد عناصر المليشيات الحوثية الانقلابية، جنباً إلى جنب مع أخيه الشيخ زايد محمد منصر، في واحدة من أوائل محطات التصدي للمشروع الحوثي في تهامة.

وعقب ذلك، واصل عطية مسيرته القتالية في جبهات ميدي وحرض، حيث شارك مع الأبطال في خوض معارك شرسة ضد المليشيات الحوثية، التي تُعد ذراع إيران في اليمن، وتمكن مع رفاقه من إلحاق هزائم قاسية بها، قبل أن يُصاب بجروح بالغة لم تثنه عن مواصلة نضاله، بل زادته إصراراً على الاستمرار، لينتقل لاحقاً إلى جبهة نهم، مواصلاً مسيرته الوطنية المفعمة بروح التضحية والالتزام بقضية استعادة الدولة.


وفي مطلع عام 2017م، صدر قرار بتعيينه نائباً لمدير عام شرطة محافظة الحديدة وقائداً لقوات الأمن الخاصة، من قبل القيادة السياسية ممثلة بالحكومة الشرعية المعترف بها إقليمياً ودولياً، حيث شرع في تأسيس قوة أمنية نظامية تتبع وزارة الداخلية، بدءاً من معسكر الصولبان في العاصمة المؤقتة عدن، مروراً بمعسكر العمري، وصولاً إلى معسكر أبو موسى الأشعري في مديرية الخوخة، العاصمة المؤقتة لمحافظة الحديدة.


ورغم ما واجهه من عراقيل وصعوبات، واصل العميد عطية أداء واجبه الوطني، وأطلق عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إعلانات لاستقبال الأفراد والضباط الراغبين في الالتحاق بقوات الأمن الخاصة، ليتم لاحقاً تشكيل وترقيم الكتيبة الأولى والثانية، والحشد للكتيبة الثالثة في فبراير 2019م.
كما أسهم في تأسيس إدارات وأقسام الأمن في المديريات المحررة، ورفدها بالكفاءات الأمنية، واستحداث نقاط أمنية في خطوط التماس بين المديريات، إلى جانب نشر الدوريات الراجلة والمتحركة، ما أسهم بشكل ملموس في بسط الأمن والاستقرار، والحد من الجريمة، وقطع خطوط التهريب.
وسجلت الأجهزة الأمنية خلال تلك الفترة ضبط معامل لتصنيع الخمور، وعصابات تهريب مخدرات، ومروجي حشيش، إضافة إلى تفكيك خلايا تابعة للمليشيات الحوثية، ومكافحة السرقات بمختلف أشكالها، وإحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة، الأمر الذي جعل مديريات الخوخة وحيس والتحيتا والدريهمي نموذجاً يُحتذى في الأمن والأمان.



ويواصل العميد صادق عطية أداء مهامه الوطنية حتى اليوم، جامعاً بين العمل الميداني والسعي العلمي، حيث نال درجة الدكتوراه بعزيمة وإصرار، في ظل شح الإمكانيات والتحديات الراهنة، ليبقى اسمه حاضراً كأحد أبرز الرموز الأمنية التي أسهمت في إرساء دعائم الأمن في الحديدة.