أصدر قائد الحراك التهامي رئيس المكتب السياسي، اللواء الركن خالد خليل، تصريحاً هاماً تعقيباً على تركيبة وهيكلة "اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان"، معبراً عن أسفه وصدمته البالغة جراء استمرار سياسة الإقصاء والتهميش المتعمد لكفاءات وقضاة إقليم تهامة.
وقال اللواء خليل في تصريحه: "لقد تابعنا بمسؤولية وطنية بالغة مسار هذه اللجنة منذ صدور قرار إنشائها رقم (140) لسنة 2012م، ومروراً بالتعديلات المتلاحقة في الأعوام 2013م و2015م (القرار رقم 13 الذي نقل مقرها إلى عدن)، وصولاً إلى القرار رقم (50) لسنة 2017م، كجهة وطنية مستقلة وعادلة لإنصاف الضحايا.
ومع كل هذه المحطات التي استهدفت تعزيز بنية اللجنة، إلا أنه من المؤسف استمرار ذات العقلية الإقصائية والتهميش حيث لم يتم إشراك أو إدراج أي قاضٍ أو قانوني من أبناء إقليم تهامة (وفي مقدمتها محافظة الحديدة) في عضوية اللجنة وهدا يعد تغييب كامل لا يعكس أي توازن أو شراكة وطنية حقيقية، بل يمثل قفزاً فوق كفاءات قضائية مشهود لها بالنزاهة والخبرة العريقة."
مفارقة مؤلمة وتهميش ممنهج..
وأشار قائد الحراك التهامي إلى أن هذا الاستبعاد يعكس مفارقة مؤلمة؛ ففي الوقت الذي يعد فيه إقليم تهامة وأبناؤه الحاضنة الكبرى للمشروع الوطني والأكثر تعرضاً للانتهاكات والجرائم الوحشية من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، يُحرم أبناؤه من حقهم المشروع في إدارة هذه الهيئة والمساهمة في تحقيق العدالة، معتبراً ذلك امتداداً لتهميش أوسع يعاني منه الإقليم في مختلف مؤسسات الدولة السيادية، والوزارات، والهيئات الحكومية.
مطالب عاجلة لمجلس القيادة الرئاسي..
وطالب قائد الحراك التهامي ومقاومته التهاميه اللواء الركن خالد خليل، من منطلق المسؤولية الوطنية والحرص على نجاح مؤسسات الدولة، بمطالب عاجلة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، تمثلت في الآتي:
1. إجراء مراجعة جادة وعاجلة لقوام "اللجنة الوطنية للتحقيق"، وإصدار قرار رئاسي يضمن إدراج وتمثيل قضاة وقانونيين من أبناء إقليم تهامة في عضويتها، ترسيخاً لروح العدالة والنزاهة.
2. إنهاء سياسة الإقصاء، و الوقف الفوري لسياسة التهميش المتراكم التي تطال الكفاءات التهامية في الهيئات والمؤسسات الوطنية، وتفعيل مبدأ المواطنة المتساوية والتوزيع العادل للشراكة في إدارة البلاد.
3. اعتماد معايير الكفاءة الجغرافية والمهنية، ضمان وجود حقيقي وملموس لأبناء تهامة في كافة التعيينات الحكومية والدبلوماسية والقضائية القادمة، بما يلبي تطلعات الشعب ويحفظ تضحياته الجسيمة.
واختتم اللواء الركن خالد خليل تصريحه بالتأكيد على أن وضع هذه المطالب أمام رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي يأتي تطلعاً للفتة مسؤولة وحازمة تنهي عقوداً من الإقصاء والتهميش وتؤسس لعهد جديد من الشراكة الحقيقية، مشدداً على أن صوت تهامة وقضاياها العادلة لن تقبل التجاوز أو الالتفاف عليها .