الأربعاء - 13 مايو 2026 - الساعة 11:24 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل احتجاز عشرات السيارات داخل أحواش المرور في العاصمة المختطفة صنعاء، ضمن حملات جباية متصاعدة تستهدف المواطنين تحت ذريعة عدم استكمال الإجراءات الجمركية، رغم أن الجماعة نفسها أوقفت عمليات الجمركة وأغلقت باب المعالجات أمام مالكي عدد كبير من المركبات.
وأكدت المصادر أن العديد من السيارات ما تزال مركونة داخل الأحواش أو متوقفة أمام منازل أصحابها، في ظل مخاوف متزايدة من مصادرتها أو فرض رسوم وغرامات جديدة عليها، الأمر الذي تسبب بخسائر يومية للمواطنين نتيجة تعرض تلك المركبات للتلف دون وجود أي حلول أو معالجات واضحة من قبل سلطات الجماعة.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا تمنع جمركة بعض أنواع السيارات، خصوصًا الأوروبية، في الوقت الذي تسمح فيه بدخولها إلى صنعاء وبيعها بشكل طبيعي داخل المعارض والأسواق، دون إصدار أي تنبيهات مسبقة للمشترين أو اتخاذ إجراءات واضحة تمنع تداولها منذ البداية، ما أدى إلى وقوع كثير من المواطنين ضحية لهذه السياسات المتخبطة.
وأبدى مواطنون استياءهم من التناقض الحوثي في التعامل مع هذا الملف، مشيرين إلى أن الجماعة تروج لاحقًا بأن هذه السيارات ممنوعة أو غير مطابقة، رغم أنها لم تمنع دخولها إلى المدينة ولم تمنح ملاك المعارض أو المشترين أي مهلة قانونية قبل تنفيذ حملات الاحتجاز والمصادرة.
وأشار مواطنون إلى أن الخيارات المتاحة أمام السكان أصبحت محدودة للغاية، في ظل استمرار مقاطعة السيارات الأمريكية ومنع جمركة الأوروبية، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار السيارات الصينية، وهو ما جعل امتلاك سيارة أمرًا يفوق قدرة معظم الأسر، قبل أن يجد المواطن نفسه ملاحقًا بالعقوبات بعد الشراء.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تكشف حجم الفوضى التي تدير بها مليشيا الحوثي الإرهابية ملف الجمارك، وتحويله إلى أداة ابتزاز وجباية مالية جديدة تزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية على المواطنين، وسط مطالبات بوضع حلول شفافة وعادلة بدلًا من الاستمرار في مصادرة ممتلكات الناس والتضييق عليهم.