اخبار وتقارير

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 07:17 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

كشف المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، تدمير 127 مخزناً للميليشيا الحوثية الإرهابية في المناطق الجبلية، إلى جانب العديد من منصات الإطلاق، خلال الأيام القليلة الماضية، مشدداً على استمرار العمليات لردع المليشيا، وامتلاك التحالف القدرات اللازمة للتعامل مع تهديداتها.
وأوضح المالكي، خلال مؤتمر صحفي بشأن الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي والعملية النوعية التي نفذها التحالف لتحييد القدرات الحيوية المستخدمة لدعم المجهود الحربي الحوثي، أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية ذات جاهزية عالية وقدرات متقدمة، ودفاعاً جوياً ذا كفاءة عالية، قادراً على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف؛ لحماية سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
تفكيك شبكة المخازن ومنصات الإطلاق
وبيّن أن المليشيا الحوثية بنت مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها الاعتداءات والهجمات الإرهابية على اليمن والدول المجاورة، وتستخدم مداخل الأنفاق والتجاويف الجبلية لإطلاق الصواريخ.
وأشار إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تعمل على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة، مؤكداً القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها المليشيا.
وأعلن تنفيذ عملية نوعية رداً على الاعتداءات على المطارات والملاحة، وعرض التحالف صوراً للعملية التي استهدفت قدرات الحوثي في صنعاء والحديدة وذمار، إلى جانب فيديو يوضح أجزاءً من صاروخ �كروز� المستخدم في الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد الدولي.
وكشف المتحدث أن المليشيا الحوثية أطلقت على المملكة 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات، فيما تعرض مطار الملك خالد الدولي لـ20 اعتداءً منذ الأول من أكتوبر الجاري.
وأوضح أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، منها 17 وفاة وأكثر من 330 إصابة جراء الاعتداءات على مطار الملك خالد الدولي.
وأكد أن المليشيا نفذت أعمالاً إرهابية جبانة ضد المنشآت المدنية، وحاولت استهداف عشرات المطارات ومنشآت النفط والموانئ في المملكة، بما يمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تهديد للطيران المدني الدولي
وشدد المالكي على أن استهداف المطارات المدنية لا يمس أمن المملكة فحسب، بل يهدد سلامة حركة الطيران المدني الدولي، ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود.
وأوضح أن الاعتداءات، ومنها الاعتداء الذي وقع في ساعة ذروة، تتجاوز استهداف مطارات المملكة إلى استهداف أمن المسافرين من المواطنين والأشقاء والأصدقاء وقاصدي الحرمين الشريفين من شتى بقاع الأرض، مؤكداً أن ما تقوم به المليشيا انتهاك صارخ للأعراف الدولية.
وقال إن هذه الاعتداءات ليست حادثاً بمعزل عن سلسلة التهديدات والاعتداءات العدائية تجاه المملكة، بل امتداد لنهج عدائي ممنهج استهدف مكة المكرمة، مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة ملايين المسلمين، والمدينة المنورة، والمعتمرين والزائرين للحرمين الشريفين، واصفاً محاولات استهداف الحرمين بالعمل الشنيع والغاشم.
تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية
وأفاد المتحدث بأن المليشيا الحوثية حصلت على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، وقال إنها أصبحت أول جماعة إرهابية تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي في منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة، لما تشكله من تهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن المليشيا تستخدم الأعيان المدنية وموارد اليمن لتغذية مجهودها الحربي، مطالباً الحوثيين بالوقف الفوري لجميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، ومؤكداً استمرار دعم الحكومة الشرعية والقوات المسلحة اليمنية.
وتقدم المالكي بخالص التعازي وصادق المواساة لأسر وذوي الشهداء الذين فقدوا أرواحهم جراء الاعتداء الغاشم، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.
عكاظ