شددت شبكة محامون ضد الفساد على ضرورة تسريع الفصل في قضايا السجناء والمحتجزين، وتمكينهم من حقهم في الدفاع وإثبات براءتهم، مؤكدة أن الظروف الاستثنائية والحرب لا تبرران تعطيل العدالة أو ترك مصائر الناس معلقة دون أحكام قضائية.
وقالت الشبكة، في بيان لها، إن ما أثير بشأن هروب 664 سجينا من السجن المركزي بمحافظة تعز يسلط الضوء مجددا على أهمية معالجة أوضاع السجون، ومراجعة ملفات المحتجزين، والفصل في القضايا وفقا للقانون، بما يضمن حقوق المتهمين ويحفظ أمن المجتمع وهيبة القضاء.
وقال رئيس شبكة محامون ضد الفساد المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي، إن (الأصل في المتهم البراءة ولا يجوز أن يتحول الحبس الاحتياطي أو تأخر الفصل في القضية إلى عقوبة فعلية تسبق الحكم القضائي وأن العدالة المتأخرة قد تتحول إلى عقوبة قبل صدور الحكم).
وأضاف أن احترام استقلال القضاء لا يتعارض مع المطالبة بتسريع المحاكمات ومساءلة الجهات المعنية عن أي تعطيل غير مبرر للإجراءات، مشددًا على أن لكل محتجز حقًا في محاكمة عادلة، وفي الدفاع عن نفسه، وفي أن يُحسم أمره خلال مدة معقولة وفقًا للقانون.
وأكد الأصبحي أن الشبكة تدعو إلى مراجعة ملفات السجناء، وإعطاء الأولوية للقضايا المستعجلة، والإفراج عمن تقرر الجهات القضائية المختصة استحقاقه للإفراج قانونا، مع عدم المساس بحقوق الضحايا أو مقتضيات العدالة.
من جانبه، قال الأمين العام للشبكة، المحامي والناشط الحقوقي طارق الشرعبي، إن مطالبته السابقة بعقد جلسات قضايا السجناء وتمكينهم من إثبات براءتهم قبل هروب السجناء قوبلت بانتقادات، وصلت إلى اتهامه بأنه يشق الصف أو يطرح قضايا لا تناسب ظروف الحرب.
وأوضح الشرعبي حذّرنا من إهمال قضايا السجناء قبل أن تتفاقم المأساة وأن المحامي بحكم اتصاله المباشر بمعاناة الناس، لا يستطيع تجاهل مصائر المحتجزين أو الصمت عن تأخر الفصل في قضاياهم، مؤكدًا أن المطالبة بانعقاد الجلسات ليست خروجا عن مقتضيات المرحلة، بل تمسكٌ بسيادة القانون وحمايةٌ لحقوق المواطنين.
وأضاف أن من المؤلم أن يُنظر إلى بعض المتهمين باعتبارهم مدانين قبل صدور أحكام قضائية بحقهم، أو أن تتعامل الجهات المختصه مع تأخر قضاياهم وكأنه أمر طبيعي كونهم ينظروا إلى المتهم مجرم رغم أن الأصل في المتهم البراءة ، مشددًا على ضرورة الالتزام بقرينة البراءة وعدم استخدام أوصاف تجزم بالإدانة قبل ثبوتها قضائيًا.
العدالة لا تتوقف بسبب الحرب
واختتمت شبكة محامون ضد الفساد بيانها بالتأكيد أن حماية المجتمع لا تتحقق بتعليق حقوق المحتجزين، كما أن هيبة القضاء لا تُصان بإطالة أمد القضايا، وإنما بقضاء مستقل، وإجراءات عادلة، وأحكام تصدر في آجال معقولة.
ودعت الشبكة الجهات القضائية المختصة إلى مراجعة ملفات السجناء، وتسريع البت في القضايا المتأخرة، والتحقيق في أسباب أي تعطيل غير مبرر للجلسات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تحول الاحتجاز إلى عقوبة تسبق الإدانة.
فالعدالة ليست ترفا في زمن الحرب ، وقرينة البراءة ليست امتيازا يُمنح للمتهم، بل ضمانة قانونية لا يجوز التفريط فيها كما لا يجوز إهمال قضايا المساجين و عدم عقد جلسات لهم تحت اي ذريعة بحجج واهيه في انعدام وجود الوقود حتى يستطيع القاضي في استخدام سيارته أو بسبب وجود خطر اذا داوم القاضي في عمله أو استخدام مبررات أخرى تتنتاقض مع حقوق الناس مادام قانون الإجراءات الجزائية يوكد بأن قضايا المساجين من القضايا المستعجله مما يستوجب عدم اهمال عقد جلسات المساجين