اخبار وتقارير

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 04:50 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

طالبت وقفة احتجاجية، الحكومة الهولندية باستخدام نفوذها الدبلوماسي، بصورة مباشرة وعبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، للضغط على مليشيات الحوثي الإرهابية من أجل فتح الطرق في محافظة تعز بصورة دائمة وآمنة، وضمان وصول الغذاء والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، وتأمين نقل المرضى والجرحى، ووقف الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية.

ودعا المشاركون، في بيان صدر عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الجالية اليمنية في هولندا أمام قصر السلام في لاهاي، بمشاركة عدد من الأكاديميين والسياسيين والصحفيين والحقوقيين والشباب، تحت شعار (ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين)، الحكومة الهولندية إلى دعم التحقيقات المستقلة في الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية، بما فيها استهداف المدنيين وسيارات الإسعاف والمنشآت الطبية، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وتقديم مساعدات عاجلة للنازحين، ودعم استمرار خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، وضمان استمرارية عمل المستشفيات، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين بأمان وكرامة.

كما دعا البيان الحكومة الهولندية إلى التنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية غير المشروعة إلى مليشيات الحوثي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام يحفظ حقوق اليمنيين ويصون سيادة القانون.

وقال المشاركون في الوقفة الاحتجاجية: "ندعو الحكومة الهولندية إلى ترجمة التزامها بحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى إجراءات دبلوماسية ملموسة، والتفاعل رسمياً مع مطالبنا ومتابعتها عبر وزارة الخارجية".

واضاف المشاركون: "إننا لا نطالب بامتيازات خاصة، بل بحقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن وحرية التنقل والعيش بكرامة".

وأشار البيان الى أن المشاركين يتوجهون إلى الحكومة الهولندية للتعبير عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الحوثية في اليمن، واستمرار حصار مدينة تعز، وما يتعرض له المدنيون من قصف وقيود على الحركة وحرمان من الخدمات الأساسية، إضافة إلى قصف الأعيان المدنية في مدينتي عدن والمكلا، وتكرار استهداف المطارات، فضلًا عن قصف مقر تدريبي لقوات الأمن، ما أسفر عن مقتل 75 مجندا.

وأكد المشاركون أن وقوفهم أمام قصر السلام، الذي يحتضن محكمة العدل الدولية، يعبر عن تمسكهم بقيم العدالة والقانون الدولي، وتطلعهم إلى دور هولندي أكثر فاعلية في حماية المدنيين اليمنيين وإنهاء معاناتهم.

وأوضح البيان، أن تعز أصبحت نموذجاً مأساوياً لاجتماع القصف والحصار، إذ تعرضت أحياؤها وقراها السكنية لهجمات بالصواريخ والقذائف المدفعية، أسفرت عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال، فيما أعاقت القيود المفروضة على الطرق وصول الجرحى والمرضى إلى المستشفيات.

واستعرض البيان إحدى الوقائع الإنسانية المؤلمة، حين اضطرت إمرأة إلى حمل جثمان قريبتها التي قُتلت في القصف على كتفيها، بعدما تعذر عليها العثور على وسيلة مواصلات..مشيرين إلى وفاة الطفلة مايا ماهر الكحلاني متأثرةً بجراح أُصيبت بها جراء قصف حوثي، بعد أن خضعت لعملية جراحية دون تخدير بسبب نقص المستلزمات الطبية، وتعذر إسعافها إلى مستشفى مجهز نتيجة الحصار.

ولفت البيام، إلى أن الاعتداءات امتدت إلى سيارات الإسعاف، إذ أدى قصف حوثي استهدف سيارة إسعاف في منطقة صبر الشقب إلى مقتل جريحة وسائق السيارة، وإصابة الطبيب المرافق..مؤكدين ان الهجمات لم تقتصر على تعز، بل طالت عدن ولحج وشبوة والمكلا ومناطق اخرى.

وتطرق البيان إلى اتساع نطاق الكارثة الإنسانية..مشيراً إلى أن التقارير الأممية تفيد بنزوح أكثر من 258 ألف يمني منذ مطلع أغسطس 2026، بينهم نحو 124 ألفاً في محافظة تعز.

وأشار المشاركون إلى استمرار القيود على الحريات العامة والاعتقالات المرتبطة بالتعبير عن الرأي في مناطق سيطرة الحوثيين، فضلًا عن أزمة الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية..مؤكدين أن التهديدات الحوثية امتدت إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من خلال الهجمات على السفن والملاحة الدولية، بما يهدد أمن التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.