السبت - 11 يوليو 2026 - الساعة 04:26 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
تشهد المدارس الحكومية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية شمال وغرب اليمن، أزمة متفاقمة في توفير الكتب المدرسية، وسط شكاوى طلاب وأولياء أمور من مرور أسابيع على بدء العام الدراسي الجديد دون تسلم المناهج كاملة.
وقال طلاب وأولياء أمور إن إدارات المدارس لم توزع الكتب الدراسية الخاصة بالعام الحالي رغم انطلاق الدراسة، فيما تسلم بعض الطلاب أجزاء محدودة من المقررات فقط، بحجة عدم وصول الكميات المخصصة للمدارس.
وأوضحوا أنهم دفعوا رسوم التسجيل والمبالغ الشهرية التي تفرضها إدارات المدارس تحت مسمى “مساهمات مجتمعية”، إلا أنهم لم يحصلوا على الكتب المدرسية، مؤكدين أن تبرير عدم توفرها يأتي رغم مرور فترة كافية منذ بداية العام الدراسي.
وفي إحدى مدارس مدينة إب، أفاد طالب في المرحلة الثانوية بأن إدارة المدرسة أبلغتهم بأنها لن توفر لهم سوى ثلاثة كتب مستخدمة جرى جلبها من مدارس خاصة، وطالبت الطلاب بتأمين بقية الكتب بأنفسهم.
وأشار الطلاب إلى أن أزمة نقص المناهج تتزامن مع غياب أعداد كبيرة من المعلمين بسبب توقف صرف المرتبات، ما أدى إلى تقليص الحصص الدراسية إلى النصف أو أقل في بعض الأيام، وأثر على انتظام العملية التعليمية.
وطالب أولياء الأمور سلطات مليشيا الحوثي بسرعة توفير الكتب المدرسية لأبنائهم، محملينها مسؤولية انعكاسات تأخر توزيع المناهج على مستوى التحصيل العلمي، مؤكدين عجز كثير من الأسر عن شراء الكتب من السوق السوداء بسبب ارتفاع أسعارها.
وأبدى الأهالي استغرابهم من عدم توفير الكتاب المدرسي في المدارس الحكومية، في وقت يتم فيه توفيره للمدارس الخاصة وبيعه عبر الأسواق والبسطات، بحسب إفاداتهم.
كما كشف مدير مدرسة أهلية أن الجهات المعنية في مكاتب التربية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تفرض على المدارس الخاصة شراء المناهج سنويًا وفق أعداد الطلاب المسجلين، مقابل مبالغ مالية غير معلنة بشكل واضح، إضافة إلى إلزامها بإعادة الكتب في نهاية العام بحجة إعادة توزيعها على المدارس الحكومية.
واتهم ناشطون سلطات مليشيا الحوثي باستغلال الكتاب المدرسي وتحويله إلى مصدر للإثراء غير المشروع عبر بيعه في السوق السوداء، بدلًا من توفيره مجانًا للطلاب، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسر ويزيد الأعباء المالية عليها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.